الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
420
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
خالق كل شيء » « 1 » . وقال علي بن محمد مرسلا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام - في حديث يفسر فيه أسماء اللّه تعالى - قال : « وأما الظاهر فليس من أجل أنه علا الأشياء بركوب فوقها ، وقعود عليها ، وتسنم لذراها ، ولكن ذلك لقهره ولغلبته الأشياء وقدرته عليها ، كقول الرجل : ظهرت على أعدائي ، وأظهرني اللّه على خصمي ، يخبر عن الفلج والغلبة ، فهكذا ظهور اللّه على الأشياء . ووجه آخر أنه الظاهر لمن أراده ، ولا يخفى عليه شيء ، وأنه مدبر لكل ما برأ ، فأي ظاهر أظهر وأوضح من اللّه تبارك وتعالى ؟ لأنك لا تعدم صنعته حيثما توجهت ، وفيك من آثاره ما يغنيك ، والظاهر منا البارز بنفسه والمعلوم بحده ، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى . وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء ، بأن يغور فيها ، ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا ، كقول القائل : أبطنته ؛ يعني خبّرته وعلمت مكتوم سره ، الباطن منا الغائب في الشيء المستتر ، وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى » « 2 » . وقال جابر بن عبد اللّه : لقيت عمارا في بعض سكك المدينة ، فسألته عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأخبر أنه في مسجده في ملأ من قومه ، وأنه لمّا صلى الغداة أقبل علينا ، فبينما نحن كذلك وقد بزغت الشمس ، إذا أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقام إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقبل بين عينيه ، وأجلسه إلى جنبه حتى مست ركبتاه ركبتيه ، ثم قال : « يا عليّ ، قم للشمس فكلّمها ، فإنها تكلمك » . فقام أهل المسجد ، فقالوا : أترى عين الشمس تكلّم عليا ؟ وقال بعض :
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 90 ، ح 6 ، والتوحيد : ص 313 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 95 ، ح 2 ، التوحيد : ص 186 ، ح 2 .